سادساً : عدم الأكل منبطحاً أو الجلوس على ما حرم : عن عمر رضي الله عنه " أن رسول الله نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه" .
أبو داود وابن ماجة والحاكم وحسنه الألباني.
سابعاً : عدم الأكل متكئاً : عن أبي جحيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أما أنا فلا آكل متكئاً" البخاري والترمذي ..
وعن ابن عمرو قال : " مارُئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئاً قط ، ولا يطأ عَقِبَهُ رَجُلان " أبو داود.
قال شمس الحق العظيم آبادي شارح أبي داود : " ولايطأ عقبه رجلان " أي لايطأ الأرض خلفه رجلان .
والحق أنه صلى الله عليه وسلم لايمشي قدام القوم بل يمشي في وسط الجمع أو في آخرهم تواضعا . عون المعبود 10/246 .
قال ابن القيم رحمه الله : والاتكاء على ثلاثة أنواع :
أحدها : الاتكاء على الجنب.
والثاني : التربع .
والثالث : الاتكاء على إحدى يديه وأكله بالأخرى.
والثلاث مذمومة " زاد المعاد 1/148 ..
قال ابن القيم رحمه الله :
" ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس للأكل متوركاً على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر قدمه اليمنى تواضعاً لربه عز وجل وأدباً بين يديه واحتراماً للطعام وللموآكل فهذه الهيئة أنفع هيئات الأكل وأفضلها " زاد المعاد 4/221 ..
وعن أنس قال: " أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم : بتمر فرأيته يأكل وهو مقع من الجوع " مسلم .
قال النووي رحمه الله : المقعي الذي يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه . اهـ وهو غير الاتكاء المنهي عنه.
قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله : وإذا ثبت كون الاتكاء مكروهاً أو خلاف الأولى فالسنة أن يجلس على اليسرى" .
ثامناً: التواضع في الجلوس : عن عبد الله بن بسر قـال : كـان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقـال لهـا الغـراء ( لبياضها ) يحملها أربعة رجال فلما أضحوا ، وسجدوا الضحى ، أتي بتلك القصعة – يعني : وقد ثرد فيها - ،
فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : قعد على ركبتيه جالساً على ظهر قدميه
فقال أعرابي : ما هذه الجِلْسة ؟ فقـال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلوا من حواليها ودعوا ذِرْوَتَها يبارك فيها "
أبو داود بإسناد جيد كما قال النووي ، وصححه الألباني .